الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩محظورات الإحرام
الفقلة
69
المحرم الذي خرّ عن بعيره ميتًا: «لا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة
ملبيا)، ولأن لباس المحرم إزار ورداء كاشفًا رأسه.
أن
وقد اختلف الفقهاء إذا تعمد تغطية رأسه على النحو الآتي:
نزع من حينه، ولزمه دم شاة، ولا ينتفع منها بشيء.
عن أبي سعيد: إن عقد على رأسه شيئًا فعليه دم.
وأما إن عصب عليه شيئًا من غير عقد - كأن لواه ليا ـ؛ فلا دم عليه، إلا يقع به تغطية رأسه (2).
وقيل: لا دم في تغطية الرأس عمدًا، إلا أن يغطي أكثره، فإن غطى أقل
من نصفها فلا دم عليه، وإنما عليه صدقة (3).
وإن نام محرما في رمل فغطى رأسه أو وجهه بالثياب يوما؛ فعليه دم. وقال أبو الحسن والربيع ليس عليه شيء؛ لأنه ليس من عمله ولا أمره (4).
86 تغطية الرأس للضرورة
وإن احتاج لتغطية رأسه لحاجة - كمرض أو برد أو نحوهما ـ جاز، وعليه الفدية، وإن فعل ذلك مرارًا - كأن ينزعها للصلاة ونحوها، ثم يردها ـ فعليه فدية واحدة؛ للضر لا للبرد).
(1) متفق عليه: البخاري؛ كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين، ح (1265)، ومسلم؛ كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، ح (1206).
(2) منهج الطالبين، [569/ 4، 570]، شرح النيل [78/ 4، 79].
(3) شرح النيل [81/ 4].
(4) منهج الطالبين [569/ 4].
(ه) شرح النيل [80/ 4]، منهج الطالبين [567/ 4].