الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧١محظورات الإحرام
الفلة
71
وقال العلامة أبو إسحاق أطفيش: «إنه لا فداء عليه؛ لأنه فعل واجبًا طاعة، وإنما يلزمه الفداء إن فعله قبل وجوب إزالته فلم يزله حتى كان بعد إحرامه بقدر ما تجب إزالته.
ولا فداء عليه عندي إذا لم يخاطب به قبل بلوغ قدر ذلك، وأما إن بلغ قدر ذلك المقدار قبل إحرامه ولم يزله فأزاله بعد إحرامه فعليه فداء مع لزوم إزالته».
حلق الرأس للأذى
أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من أخذ شعره إلا من عذر؛ جرحه، ونحو ذلك مما يتضرر بإبقاء الشعر، فله إزالته
كالإيذاء، أو
وسخ،
ـ حلقه، ويفدي"
(2)
والدليل على ذلك:
قوله: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَى مِن رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ
أَوْ نُسُكِ} [البقرة: 196].
وجه الدلالة من الآية
جعل الله الله الفدية في الآية رخصة لمن حلق رأسه من الأذى قبل محل
الحلق.
من السنة.
ما روي عن كعب بن عجرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لعلك آذاك هوامك؟»، قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك شاة» (3).
(1) شرح النيل [88/ 4].
(2) منهج الطالبين [569/ 4، 570]، شرح النيل [91/ 4].
(3) متفق عليه البخاري؛ كتاب الحج، باب قول الله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن