الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٦86
الفَقَل
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
114 المراد بالصيد في الآية:
اختلف في ذلك إلى عدة أقوال:
قيل: المراد به الحيوان.
وقيل: المراد به الاصطياد، فهو مصدر.
وعلى هذا، فإن للمحرم قتله وقبضه أو ما يؤدي لصيده، وعليه فلا جزاء على أكله.
ويدل للقول الأول: أن المراد به الحيوان؛ أنه أهدي إليه حمار وحشي
وهو محرم، فرده لصاحبه، وقال: «إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم»). وقيل: المراد بالصيد ما يمكن أن يصاد ولو لم يحل أكله شرعًا (3). وقال الشافعي: المراد بالصيد: الحلال الأكل، وبناءً عليه فلا جزاء على قاتل ما لم يحل أكله، وقد روي عنه أنه قال: «الضبع من الصيد» (3)، وهذا دليل على أنه يحل أكله إذا لم يكن من محرم ولم يصد في الحرم، فلو لم يحل أكله لم تكن هناك فائدة في قوله: إنه من الصيد»، اللهم إلا أن يقال: أراد أن ينبه على أنه ليس مما يقتل بلا جزاء كالأسد (4).
(1) متفق عليه البخاري؛ كتاب جزاء الصيد، باب إذا أهدى للمحرم حمارًا وحشيا يقبل، ح (1825)، ومسلم؛ كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، ح (1193). (2) شرح النيل [102/ 4]. (3) رواه أحمد؛ [316/ 22]، وأبو داود؛ كتاب الأطعمة، باب في أكل الضبع، ح (3801)، والترمذي؛ أبواب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في الضبع يصيبها المحرم، ح (851)، والنسائي؛ كتاب مناسك الحج، ما لا يقتله المحرم، ح (2836)، وابن ماجه؛ كتاب الصيد، باب الضبع، ح (3236)، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن (4) شرح النيل [112/ 4].
حيح.