الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٩محظورات الإحرام
الفقلة
99
الفسق، فهي أصول لأجناس المضار، وما ذكر من الزيادة في أحاديث أخرى فهي تفصيل لبعض هذه الأجناس.
«فواسق»: أصل الفسق: الخروج عن حد الكف إلى الأذية، قال عياض: شموا فواسق لخروجهم عن السلامة إلى الأذى، وقيل: لخروجها عن الانتفاع بها، وقيل: لتحريم أكلها، كما قال الله: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: 121]. عند ذكر المحرمات.
قالت عائشة: «من يأكل الغراب وقد سماه الله فاسقًا» (1).
وقال ابن العربي: «أمر بالقتل، وعلل بالفسق، فتعدى الحكم إلى كل ما وجدت فيه العلة» (2).
150 «الغراب»:
نبّه بالغراب على كل ما يجانسه من سباع الطير، وقد أبيح قتله؛ لأنه يحل سفرة المسافر، وينقب جرابه وينقر ظهر البعير وينزع عينه، وقد روي عن علي ومجاهد: أن الغراب لا يقتل، ولكنه يرمي، فإن قتله من غير علة. - قيل: عليه الفداء.
وقيل: لا شيء عليه، وهو الموافق لظاهر الحديث، ومال إليه صاحب
الإيضاح.
(1) رواه ابن ماجه؛ كتاب الصيد، باب الأرنب، ح (3248)، والبيهقي في السنن الكبرى؛ [317/ 9]، کتاب الضحايا، باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب، عن ابن عمر، والطبراني في المعجم الكبير، ح (259) عن ابن الزبير، والبيهقي نفس الموضع السابق عن عائشة، قال البوصيري: «هذا إسناد صحيح رواه البيهقي في سننه الكبرى من طريق الهيثم بن جميل بإسناده ومتنه، ورواه من طريق آخر».
(2) شرح الجامع الصحيح [186/ 2].