الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٥محظورات الإحرام
الفتاة
105
162 إقامة الحدود والقصاص في الحرم
تقام الحدود والقصاص في الحرم، سواء جرى موجب القتل والحد في الحرم أو خارجه ثم لجأ صاحبه إلى الحرم فالبيت لا يعيذه؛ والدليل على ذلك ما رواه البخاري عن أنس بن مالك قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال له: يا رسول الله: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه). روي ذلك عن ابن عباس
والشعبي. وقال قوم: ما ارتكبه في الحرم يقاس عليه فيه، وما فعله خارجه ثم لجأ إليه؛ فإن كان فيه إتلاف نفس لم يقم عليه الحد في الحرم، بل يضيق عليه المقام، فلا يكلم ولا يجالس، ولا يبايع ولا يشتري حتى يضطر إلى الخروج منه، ه، فيقام عليه خارجه.
وذكر في التاج: من لزمه حدود ودخل البيت أخرج ولو تعلق به، وحد خارج المسجد، أما ما كان دون النفس فيقام عليه الحد في الحرم.
163 قتل البغاة:
يجوز قتل من بغى عليه وتعدى؛
والدليل على ذلك: أن النبي قد تهيأ وأصحابه للمدافعة وهم محرمون
بالعمرة عام الحديبية.
كما يجوز له أن يقاتل اللصوص، وإن رآهم تعرضوا لغيره فله قتالهم
(2)
(1) متفق عليه البخاري؛ كتاب الحج، باب دخول مكة والحرم بغير إحرام، ح (1846)، ومسلم؛ كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، ح (1357).
(2) شرح النيل [94/ 4، 115].