الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٨108
الفَقَل
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
ذكر في الحرم أو قبله، ولزمه دم). وقال العلامة أطفيش في شرح ذلك: «فليحرم حيث ذكر من نسيان، أو علم من جهل، أو تاب من عمد في الحرم ولو في مكة أو قبله، ولزمه دم هذا مذهبنا ومذهب الشافعي، وقال مالك: لا يسقط عنه الدم ولو رجع إلا إذا جاوزه جاهلا، وإن جاوزه عالمًا بقبح ما فعل ففيه تردد عند أصحابه (2).
وذكر الرستاقي أقوالا عديدة فيمن جاوز الميقات دون إحرام، ومتى يجب عليه الدم؟ فقال: «ومن جاوز الميقات عاما غير محرم فعليه دم، ويرجع إلى الميقات حتى يحرم منه، ويلبي منه محرمًا، وقول: إنه إذا رجع إلى ميقاته قبل أن يدخل الحرم فلا دم عليه، ويحرم من الميقات ويمضي، ويتم حجه، وإن دخل الحرم وجب عليه الدم، وقول ولو دخل الحرم ما لم يدخل بيوت مكة فليس عليه، دم، ويرجع إلى ميقاته، فيلبي منه محرمًا، وقول ما لم يطف بالبيت، فلا دم عليه إن رجع إلى: الميقات (3)، ولأن الإحرام مرتبط بالنية فقد قال الرستاقي: «والأفضل أن يعين ما نواه لحج أو عمرة أو لهما، وإن نطق بما نواه أو نواه بقلبه، فكل ذلك جائز إن شاء الله» (4).
وقال البسيوي: «وإن كانت نيته على ما أحرم أصحابه؛ فاختلفوا، ولم تكن له نية، فإن كان في أشهر الحج فهو مهل بالحج، وفي غير أشهر الحج
معتمر»
(0)
(1) شرح كتاب النيل [44/ 4]. (2) شرح كتاب النيل [44/ 4]. (3) منهج الطالبين [532/ 4]. (4) منهج الطالبين [538/ 4]. (5) جامع البسيوي [1361/ 2]