موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٢

112

الفَقَل

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

نحر عنه حل له غير النساء والصيد، ويواعده؛ أي وقت يذبح، وإلا احتاط بتأخير حكم الإحلال، وكذا كل من غاب عن هديه، وإن فعل ما منع منه قبل أن يذبح عنه أعاد هديًا؛ كمن هو بمنى ذبح وحلق ولم يزر، فإنه حل له غير النساء والصيد» (1).

169 من أفاض من عرفات قبل غروب الشمس:

ولما كانت الإفاضة من عرفات بعد غروب الشمس، فقد وردت عن الرستاقي عدة أقوال فيمن يفيض قبل الغروب؛ مثل:

قوله: «ومن وقف بعرفة فذكر الله، ثم أفاض منها قبل أن تغيب الشمس، فلم يرجع حتى غابت الشمس فإن حجه تام، وعليه دم الإفاضة قبل مغيب الشمس، وحجه تام)، فهذا قول صريح بعدم فساد حج من وقف بعرفة ثم أفاض قبل الغروب. وقوله في موضع آخر: «فمن أفاض من عرفات قبل غروب الشمس؛ فقيل: يفسد حجه إذا كان ذلك من غير عذر متعمدًا لذلك، وقيل: يتم حجه، وعليه دم إذا وقف بعد زوال الشمس من يوم عرفة، ويعجبني أن لا يفيض قبل غروب الشمس، إلا من عذر» (3)، وهو قول غير صريح؛ إذ إنه يحكي قولين دون ترجيح، ثم يصرح بأنه يعجبه ألا يفيض قبل الغروب بغير عذر، وهو غير صريح في فساد الحج أو تمامه.

قول ثالث: وهو «وأقل الوقوف بعرفة بقدر ما يسبح ثلاث تسبيحات، فإذا وقف كذلك ثم عناه أمر يكون له فيه العذر فأفاض قبل غروب الشمس

(1) شرح كتاب النيل [238/ 4].

(2) منهج

الطالبين [710/ 4].

(3) منهج الطالبين [711/ 4، 712].