موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٣

مفسدات الحج

الفقاة

113

أن يكون له الرخصة، ويتم حجه، وعليه دم، وإن أفاض بلا عذر أحببت أن يكون عليه الحج من قابل ويتم بقية حجه الذي هو فيه، وعليه دم بترك الإفاضة، والجاهل كالمتعمد في ذلك، وأما الناسي فلا إثم عليه»)، وهو أصرح من سابقه في بيان ترجيحه لفساد حج من أفاض قبل الغروب بغير

عذر.

ويمكن الجمع بين الأقوال السابقة بأن القول الأول فيمن أفاض بعذر فقط، فهو لا يتعرض لمن أفاض قبل الغروب متعمدا بغير عذر، أما القول الثاني والثالث فهما وإن تعرضا لمن أفاض قبل الغروب بعذر، لكنهما يشملان من أفاض بغير عذر، وهو ما صرح في أحدهما بعدم محبته وصرح في الآخر بحبه للقول بأن عليه الحج من قابل.

حسم

لفعله،

ومهما يكن من أمر الخلاف حول الإفاضة قبل الغروب، فإن الرستاقي القول بشأن من لم يقف بعرفة بدءًا من الزوال إلى الغروب، فقال: ومن لم يقف بعرفة بعد الزوال من يوم عرفة حتى غابت الشمس فلا حج له» (2)، وقال في موضع آخر: «ومن وقف بعرفة قبل زوال الشمس، وأفاض منها قبل زوال الشمس فلا يجزيه ذلك، وهو بمنزلة من لم يقف» (3)، وقال أيضًا فيمن بدأ وقوفه بعد غروب الشمس: وإن غربت الشمس قبل أن يقف بعرفات، ثم وقف بها فقد فاته الحج»)، ومعنى هذا أن الوقوف المعتبر هو بين الزوال والغروب فلا عبرة بوقوف الحاج بعرفة قبل الزوال، كما أنه

لا عبرة بوقوفه بعد الغروب.

(1) منهج الطالبين [712/ 4].

(2) منهج الطالبين [712/ 4].

(3) منهج الطالبين [716/ 4]. (4) منهج الطالبين [710/ 4].