الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٤114
الفَقَل
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
170 هل عدم الوقوف بجمع (المزدلفة) مفسد للحج؟
حكى الثميني خلافا حول كون الوقوف بجبل المزدلفة فرضا أو سنة، فقال: «والوقوف عنده والذكر فيه سُنَّة عند الأكثر، وقيل: فرض وتلزم، قيل: من لم يقف بجمع مع الناس بعد وقوفه بعرفة شاة، وتم حجه، ومن أدركهم بجمع فوقف ساعة معهم فلا عليه، فهو بعد أن أكد أن الأكثرين على أنه سُنَّة، قد ذكر أن ثمة قولا مرجوحًا بكونه فرضًا.
171 فساد الحج بسبب ترك الزيارة
طواف الزيارة من فرائض الحج، فقد ورد عن أبي الحسن البسيوي أنه قال عن فرائض الحج: «إنها الإحرام بالحج والوقوف بعرفات، والزيارة؛
فهذا كله فرض في الحج، ومن ترك شيئًا منه فلا حج له».
«لا
والطواف بالبيت أثناء الزيارة جزء لا يتجزأ منها، وقال العلامة أطفيش: لتاركه؛ لقوله: وَلْيَطَوَفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29)، وهو حج طواف الزيارة (3)، وقال الثميني: إنه من أركان الحج والعمرة» (4)، وقال الرستاقي: «وطواف الزيارة، واجب، وإن تركه تارك فأحل بطلت حجته» (4).
ولما كان الطواف من الزيارة، وبالتالي هو ركن من أركان الحج كان لا بد من إتيانه كاملا، وإلا فسد الحج، فقد قال العلامة أطفيش: «وبينت السُّنَّة أنه سبعة أشواط، فلو طاف أقل وحل وجامع فسد حجه أو عمرته،
(1) شرح كتاب النيل [184/ 4، 186].
(2) جامع البسيوي [1358/ 2]. (3) شرح كتاب النيل [138/ 4]. (4) شرح كتاب النيل [138/ 4].
(5) منهج الطالبين [678/ 4].