موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٦

116

الفَقْلة

الجزء الرابع: الحج، الأيمان الكفارات والنذور، الذبائح

172 حكم الشك وعدد مرات الطواف:

أما من شك في عدد تطويفاته فقد تناوله العلامة أطفيش قائلا:

: «ومن

شك

فيه بنى على ما تيقن حتى يتم سبعًا ثم يركع ثم يعيده على اليقين، والأول نفل، وكذا في الصلاة، وله أن يقطعه ويستأنف، وقيل: يبني على اليقين ويجزيه، وهذا في الصلاة أقوى منه في الطواف؛ لأنه في الصلاة يقوى بسجود السهو بخلافه في الطواف … وأن من خرج من الطواف ثم استيقن أنه طاف ستة ركع وطاف ثمانية ثم طاف للفريضة سبعة بلا زيد ولا نقص، وأن من طاف ثمانية ثم ذكر خرج وركع وطاف ستة، وركع ورجع وطاف لنسكه سبعة».

ولكون الطواف ركنا من أركان الحج فإنه لا بد أن يأتي به الحاج بشروطه، وإلا فسد حجه كذلك، فيقول العلامة أطفيش: «ومن طاف للزيارة بجنابة أو حيض ونفر وأحل فعليه حج من قابل ودم للإحلال، ودم لترك

طواف الوداع، ومن طاف بذلك للوداع تمَّ، حجه، ولزمه دم إن أحل» (2) غير أن تأخير الزيارة أيامًا لا يفسد الحج، فقد جاء في شرح كتاب النيل: وفي تفسير خمسمائة آية .... ومن أخر الزيارة إلى مضي التشريق أساء ولا عليه، ومن رجع لبلده قبل الزيارة فبدنة، وقيل: دم إن لم يرجع قبل الحول، وله الرجوع متى شاء ما لم يحل الحول أو يجامع، وإذا كان ذلك فسد حجه ولزمته بدنة أو دم» (3).

كما حكى الثميني قولا بفساد حج من أخَّر الزيارة حتى مضي ذي الحجة، فقال: «وقيل: من لم يزر حتى مضى ذو الحجة فسد حجه» (4)، وأورد

(1) شرح

كتاب النيل [248/ 4].

(2) شرح كتاب النيل [226/ 4]. (3) شرح كتاب النيل [227/ 4]. (4) شرح كتاب النيل [246/ 4].