موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٧

مفسدات الحج

الفقاة

117

العلامة أطفيش في شرح ذلك تفصيلا أكثر؛ حيث قال: «وقيل: من لم يزر

حتى

مضت عشرون يومًا من ذي الحجة فسد حجه، فذلك على الخلاف في زمان الحج، هل هو شوال وذو القعدة وعشرة من ذي الحجة، فلا حد للزيارة ما لم يمت، أو يجامع فيفسد حجه؟ أو شوال وذو القعدة وعشرون في ذي الحجة فتحد بالعشرين من ذي الحجة، إذا مضت عشرون ولم يزر فسد؟ أو شوال وذو القعدة وذو الحجة كله فتحد بتمام ذي الحجة، فإذا تم ولم يزر فسد حجه؟ والمشهور الأول»).

173 ترك الركعتين المسنونتين للزيارة:

أما ترك الركعتين المسنونتين للزيارة فلا يفسد الحج، وإنما يلزم فيهما الدم، يقول العلامة أطفيش مشبهًا ذلك بلزوم الدم لمن لم يستلم الحجر في طوافه عمدًا: «كلزوم الدم تارك الركعتين المسنونتين خلف المقام، ومحلهما الحرم، فمن خرج منه وتركهما قدم، ولم يشترط لصحتهما المقام فقط، وسواء في ذلك ركعتا طواف العمرة وطواف الحج الواجبين أو غير الواجبين» (2).

أما أبو الحسن البسيوي فقد أوضح رأيه في كون الركعتين سنة؛ فقال:

والزيارة: فرض، والتكبير والتسبيح سنة، والركعتان: سنة» (3).

والعلامة أطفيش ذكر خلافًا واسعًا حول ذلك؛ فقال: «وفي التاج لزم بترك ركعتي الطواف، دم، وإعادة الطواف والسعي قال محبوب: إن اعتمر لزمه دم، وإن أفرد لزمه حج، قابلا لا دم ولا إعادة الطواف؛ وقيل: يعيده،

(1) شرح كتاب النيل [246/ 4]. (2) شرح كتاب النيل [250/ 4، 251].

(3) جامع البسيوي [1360/ 2].

6