الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٠120
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
أما الجماع فهو مفسد للحج، فلا يعد من اقترفه حاجا، ويتعين عليه الإعادة، وقد أورد الفقهاء تفصيلات حول ذلك، يمكن استعراضها فيما هو آت:
177 الجماع وما في معناه يفسد الحج:
يفرق الفقهاء ـ من حيث الاصطلاح - بين ما ينطبق عليه اسم الجماع، وما يعد بمنزلته وفي معناه، فعن النوع الأول يقول الرستاقي: «قال أبو سعيد: من حصل عليه اسم الجماع في قبل أو دبر من ذكر أو أنثى، في حلال أو حرام، أو شيء من البهائم، فأولج الحشفة مجامعًا، أو عابقا في أي شيء من هذا، يريد إنزال النطفة، أنزل أو لم ينزل، فهو مجامع رافث مفسد لحجه»). وعن النوع الثاني يقول: وكذلك من عبث بشيء من هذا يريد إنزال النطفة وقضاء الشهوة، ولو لم يصح عليه اسم الجماع بمغيب الحشفة، فهو بمعنى المجامع إذا أنزل في ذلك» (2).
ورغم
هذه التفرقة الاصطلاحية، إلا أنهم قد رتبوا فساد الحج على الإنزال
عمدا سواء بجماع أم بغير جماع؛ فقال العلامة أطفيش: «وفسد الإحرام بكل إنزال عمدا بمس أو نظر أو تفكر أو جماع أو بعبث بذكر وغير ذلك» (3)، فجعل من عبث بذكره فأنزل كالمجامع سواء بسواء؛ فقال: «ومن عبث بذكره فأنزل فليرجع للمكان الذي أحرم منه فليحرم، وليهد، وإن كان في أشهر الحج فليرجع إلى الحل إن قدر فليحرم، وليهد ما تيسر، ويحج من قابل» (4).
(1) منهج الطالبين [584/ 4].
(2) منهج الطالبين [584/ 4]. (3) شرح كتاب النيل [97/ 4، 98].
(4) شرح كتاب النيل [98/ 4].