موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٢

122

الفَقَل

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

فرج امرأته فأمنى، أو مسه بيده؛ فإن كان نظره لشهوة فقد بطل حجه، وإن لم يرد ذلك لشهوة فسبقته نطفته فحجه تام إن شاء الله»).

وحكي عن محمد بن محبوب في جوابه إلى موسى بن علي: «في رجل خرج هو وامرأته إلى جمرة العقبة فمسها وقذف فإن كان مسها وأعان على اجتلاب النظر النطفة حتى أنزلها فقد فسد حجه» (2).

وذكر الرستاقي الخلاف حول وجوب الكفارة على النظر إلى فرج المرأة بغير إنزال متعمد؛ فقال: «والمحرم إذا نظر إلى فرج امرأته عمدًا؛ فقول: عليه شاة، وقول: لا شيء عليه، وأما إذا نظر إلى فرجها خطأ فلا شيء عليه إن وجد شهوة من غير نظر، فخرج منه شيء؛ أنه لا شيء عليه ما لم يعن على نفسه، وإن أعان على نفسه فعليه أن يهريق دما، وقول: إن أمكن أن يحرم من الحل، ويقضي مناسكه، وحجه تام، وعليه بدنة ينحرها بمكة أو بمنى» ثم في موضع آخر، روى خلافًا حول فساد حج من مس فرج الزوجة بغير إنزال؛ فقال: «وعن جابر فيمن مس فرج امرأته وهو محرم أنه عليه الحج من قابل، وإن نظر إليه متعمدا فسبقته نطفته، فليهد هديا … وقال محمد بن محبوب رحم الله فيمن مس فرج امرأته أو نظر إليه وهو محرم، ولم يدفق شيئًا

فقد أساء ولا يلزمه شيء»

178 الجماع لا يفسد العمرة:

والجماع في العمرة يمكن تداركه بالجزاء، أما الجماع في الحج فمفسد له فسادًا لا يمكن تداركه؛ بحيث يبقى على فاعله الحج من العام القابل

(1) منهج الطالبين [576/ 4].

(2) منهج الطالبين [576/ 4]. (3) منهج الطالبين [575/ 4]. (4) منهج الطالبين [581/ 4].

مع