الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٣مفسدات الحج
الفقاة
123
لزوم الجزاء أيضا، وفي ذلك يقول الرستاقي: ومن أحرم بعمرة فأصاب امرأته رجع إلى الحل وعليه دم، وإن عاد أصابها فعليه دم آخر، وإن فعل ذلك وهو محرم بحجة رجع إلى الحل فاحترم منه، وعليه دم، والحج من قابل، والدم لفساد حجه» (1).
179 هل يفسد التقبيل الحج؟
يقول أبو الحسن البسيوي: واختلفوا في القبلة، ولم يجزها قوم، وأوجبوا فيها دما، ولم يجز ذلك آخرون» (2).
ويقول الرستاقي: «وإن قبل المحرم امرأته كان عاصيا، ولا يفسد ذلك حجه، ولا تنازع بين الأئمة في ذلك» (3)، ويقول أيضا: «فإن قبل أو لمس لزمه دم يذبحه بمكة، ولا يقرب الصيد ولا لحمه، ولا يشير عليه، ولا يعين على أخذه، ولا يدل عليه، وقول: إذا قبلها وهي مطمئنة بذلك، ولم يكن منها شيء غير ذلك؛ لم يفسد حجه، وقد أساء» (4).
كما فرّق الرستاقي بين القبلة بشهوة والقبلة للتكريم والتلطف؛ فقال: واختلف في الذي يقبل امرأته وهو محرم؛ فقول: لا شيء عليه، وإن كان ذلك لشهوة فأحب له أن يتوب من ذلك الله تعالى وإن كان ذلك لكرامة ورقة فلا شيء عليه، وإن كان ذلك لشهوة فعليه دم؛ لأن الشهوة ممنوع منها
6
المحرم كالصائم والمتوضئ، ويلحقه معنى الاختلاف في الهدي».
(1) منهج الطالبين [578/ 4]. (2) جامع البسيوي [1362/ 2].
(3) منهج الطالبين [581/ 4]. (4) منهج الطالبين [580/ 4]. (5) منهج الطالبين [587/ 4].