موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

124

الفَقَل

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

180 إرادة الزوجة ومطاوعتها في الجماع

يقول الرستاقي: «قال الربيع: إذا واقعها وهي محرمة كارهة له أو نائمة فإنها تقضي مناسكها، ولا شيء عليها)، ومعنى هذا أنه بغير قصدها

وإرادتها ومطاوعتها للرجل؛ لا يفسد حجها، ولا تجب عليها كفارة.

أما إذا طاوعته فيفسد حجها كما يفسد حجه، فقد جاء في شرح كتاب النيل: «وإذا جامع زوجته بمطاوعتها فعلى كل منهما بدنة، وفسد حجهما، وإن أكرهها فسد حجه، ولزمته، بدنة، وأحجها، وأهدى عنها» (2).

مسه

ويقول الرستاقي: وكذلك يبطل حج المرأة أيضا إن تابعته على إياها حتى نزل منها الماء، وإن لم ينزل منها الماء لم يبطل حجها» (3)، ثم استأنس بقول عمر بن الخطاب الله؛ فقال: وبلغنا أن عمر بن الخطاب له قال في المحرمين إذا واقع الرجل زوجته وطاوعته: إن عليهما جزورًا بينهما، ويمضيان على إحرامهما، ويصنعان ما يصنع الحاج، وعليهما حجة من

قابل»

وورد في شرح كتاب النيل: «وإذا أُفسِد حج الرجل وزوجته بالجماع فليحجًا من قابل مفترقين، ولا بأس إن حجا مجتمعين، وإتمام الأمر بتفرقهما في الحج عقوبة لهما على ما فعلا (5).

ورتب الرستاقي على إرادتها ومطاوعتها نفقة الحج، فإن طاوعته لا تلزم الزوج نفقتها، وإن أكرهها كانت عليه نفقتها، وفي ذلك يقول الرستاقي: «وإن

(1) منهج الطالبين [578/ 4].

(2) شرح كتاب النيل [98/ 4]. (3) منهج الطالبين [576/ 4]. (4) منهج الطالبين [577/ 4]. (5) شرح كتاب النيل [98/ 4].