الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٥مفسدات الحج
الفتاة
125
قضت المرأة المناسك كلها، ونسيت طواف الزيارة، فجامعها زوجها وهو محل، ولا يعلم ذلك، فذكرت المرأة لما انتهت إلى بلدها؛ فإن أكرهها على ذلك وهو يعلم فعليه نفقتها، وإن طاوعته فلا شيء عليه من نفقتها، وإن وطئها زوجها قبل أن تزور البيت فسد حجها، كانت قد خرجت أو قعدت» (1).
181 من جامع ناسيًا أو مخطئًا الظن بنهاية الحج:
ورد في شرح كتاب النيل: «وإن جامع ناسيًا صح حجه، وليتقرب بدم عندي بلا لزوم؛ إذ لا إثم عليه» (2).
ويقول الرستاقي: «والمحرم إذا وطئ ناسيًا قبل أن يقضي حجه، فيعجبني أن يكون مثل الصائم إذا وطئ نهارًا ناسيًا؛ قول عليه بدل يومه، وقول: لا شيء عليه، ويتم حجه وإن أهدى دما، فحسن وإن لم يهد لم يلزمه؛ لأنه
ناس»
وورد في شرح كتاب النيل: ومن رأى أنه قد فرغ من الحج فجامع وهو لم يرم أو لم يزر، سواء اعتقد تمام الحج قبل الرمي أم نسي؛ لزمه دم، وتم
(4)
حجه، وتنبغي له الإعادة إن وجد ميسرة)، فجمع بين المخطئ والناسي في الحكم، غير أنه قال ما يفهم منه تمام حجه مع لزوم الدم، ومع ذلك قال: إنه ينبغي له الإعادة إن وجدت ميسرة، ويبدو أن هناك تعارضا بين قوله بتمام الحج وقوله بلزوم الإعادة عند الميسرة، وربما كانت العبارة: «وأتم حجه، وتنبغي له الإعادة إن وجد ميسرة»؛ أي «أتم» بدلا من «تم»؛ لأن المعنى
(1)
منهج الطالبين [22/ 5].
(2) شرح كتاب النيل [175/ 4].
(3) منهج الطالبين [583/ 4]. (4) شرح كتاب النيل [98/ 4].