موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٢

132

الفَقَل

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

فالإمساك عن التلبية لا يكون بمجرد دخول مكة بل بالوقوف على باب البيت ومشاهدة الكعبة؛ فقد قال الرستاقي في منهج الطالبين): «فإذا قدمت مكة، ووقفت على باب المسجد، ونظرت إلى الكعبة، أمسكت عن التلبية بعد أن نظرت لنفسك موضعًا تنزل فيه».

(2)

وقال الثميني في كتاب النيل (1): يدخل مكة قادمها من الثنية السفلى ملبيا حتى يقف بباب المسجد فيقطع التلبية، وقيل: حتى يستلم الحجر، وقيل: إذا رأى البيت»، وقال الشيخ أطفيش في شرحه (3) في القول بأن الحاج لا يقطع التلبية حتى يستلم الحجر: «وهو قول ابن عباس».

187 عند الوصول إلى باب المسجد:

ويمسك الحاج عن التلبية إذا وقف على باب المسجد الحرام، وفي ذلك يقول البسيوي: «فإذا وقفت على الباب وقابلت الكعبة أمسكت عن التلبية، وقلت: الله أكبر الله أكبر، اللهم أنت ربي وأنا عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك، جئت أطلب رضاك وإتمام طاعتك، متبعا لأمرك، راضيا بقدرك، أسألك يا رب مسألة البائس الفقير، وأدعوك دعاء الخائف المستجير، دعاء المضطر إليك، المشفق من عذابك الخائف من عقوبتك، أن تستقبلني بعفوك، وأن تجود لي بمغفرتك، وأن تعينني على أداء فرائضك» (4).

ويقول الرستاقي: «فإذا أتيت البيت ونظرت إلى الكعبة فقل: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر، اللهم زد بيتك هذا شرفًا وتعظيمًا، وبرا وتكريمًا ومهابة، وزد

(1) منهج الطالبين [605/ 4].

[125/ 4، 126] (2)

[3 (] 126/ 4)

(4) جامع البسيوي [1271/ 2].