موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات

الفتاة

171

65 معنى اسم الله تعالى: الجبار

اسم من أسماء الله الحسنى، ورد في قوله تعالى: نى ورد في قوله تعالى: {الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ)

[الحشر: 23] من معانيه:

1 - عظم الرب، وتقديسه عن النقائص، وعن صفة الخلق.

- إصلاح الكسر، ومنه ما روي عن الضحاك في دعاء يوسف: «ويا جابر كل عظم كسير».

والله تعالى أصلح أحوال خلقه إصلاحًا عظيمًا، إيجادًا وإبقاء، وشكلاً وصورة، وهداية إلى كل ما ينفعهم دنيا ودينا.

6

والجبار صفة ذات باعتبار استحقاقه لصفة العلو وصفة فعل باعتبار إصلاح أحوال خلقه (1).

وذكر البعض أن الجبار هو: المصلح أمور خلقه، ومن قولهم: جبرت العظم فجبر، إذا كان مكسورًا كأنه أقام القلوب وأثبتها على ما فطرها عليه من معرفته، والإقرار به.

وقال بعضهم: شمي جبارًا لأنه جبر عباده، وينعشهم ويكفيهم أمورهم،

والجبار الذي يعجز الخلق عن أن تناله أو تدركه بخواطر الأوهام). ومنه يقال للنخلة التي ارتفعت عن أن ينالها أحد: جبارة، والجبار من

العباد المتعظم في نفسه المستكبر من عبادة ربه، القتال في غير حق.

وقال بعضهم: المجبرة الجبار، اشتق من أجبرت فلانًا على الأمر إذا أدخلته فيه كرها، وإنما قيل له الجبار لأنه أجبر خلقه على أفعالهم، والجبار

(1)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 171.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 17.