الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢172
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
•
أيضا الملك لقوله وال: ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: 45) والجبابرة الملوك.
وقال أبو بكر في كتاب «الزاهر»: الجبار في كلام العرب ذو الجبرية،
وهو القهار، والجبار في اللغة ينقسم على ستة أقسام:
يكون الجبار القهار
ويكون الجبار المتسلط، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ [ق: 45]، أي: بمسلط.
ويكون الجبار القوي العظيم الجسم، كما قال عل: {إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ) [المائدة: 22] معناه أقوياء أشداء عظام الأجسام.
ويكون الجبار المتكبر من عبادة الله كقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ [مريم: 32]، أي: لم يجعلني متكبرا عن عبادته.
ويكون الجبار القتال؛ كقوله تعالى: {وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) [الشعراء: 130] معناه بطشتم قتالين.
ويكون الجبار الطويل من النخل. ويقال: أجبرت الرجل على كذا وكذا، أجبره جبرًا وجبورًا).
ويُذكر عن الأشعري أن معنى الجبار يحتمل أن يكون المراد به أنه نافذ الإرادة والمشيئة كامل القدرة والسلطان لا يعارضه معارض، ولا ينازعه
6
منازع، فيكون جبارًا على هذا المعنى والصلة لعلة؛ وأصله في اللغة قولهم: نخلة جبارة إذا علت ولا تصل اليد إلى أعضائها، ويحتمل أن يكون المراد به أنه جبار على معنى مصلح لأمور خلقه، مأخوذ من قولهم: جبرت الكسر
(1) المصدر السابق، ج 2، ص 18 وأيضا الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص
:
295