الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٣الطواف
الفقاة
143
ومن حفظ طوافه بأصابعه أو بلسانه أو بعصيات في يده؛ فلا بأس عليه، ولا ينقض بذلك الطواف.
ورخص له في التحدث بذكر الله، وما لا بد منه؛ كرد السلام، والسؤال عن الطواف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الطواف بالبيت صلاة فمن تكلم فلا يتكلم إلا
بخير
وذكر في التاج: أن من لغا أو ضحك في الطواف أو في السعي استغفر، وصنع معروفًا.
ويجوز له أن يستريح إذا عيي، ويشرب إذا عطش؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم: شرب فيه لبنا، وشرب عمر ماء» (2).
ليس له أن يشرب في طوافه إلا إذا خاف هلاكا على نفسه؛ لأن الطواف
بمنزلة الصلاة (3).
198 نية الطواف:
من طاف ولم ينو بطوافه لم يجز ذلك؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العمل بالنية، وإنما لكل امرئ ما نوى)، فكل عمل خلا من النية فلا يحتسب به عامله. والطواف عمل فلا يجوز إتيانه إلا بقصد ونية وإرادة، وقيل: دخل جابر بن زيد المسجد الحرام والناس وقوف والبيت مهدوم، فقال: «إنما
(1) سبق تخريجه.
6
(2) حديث أنه شرب في طوافه رواه عبد الرزاق في مصنفه [497/ 5].
(3) شرح النيل [142/ 4 143] منهج الطالبين [654/ 4، 655].
(4) متفق عليه: البخاري؛ باب بدء الوحي، كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ح (1)، ومسلم؛ كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنية»، وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من
الأعمال، (1907).