موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٥

الطواف

الفقاة

145

«يا عمر! إنك رجل قوي؛ فلا تزاحم الناس على الركنين فتؤذي الضعيف، ولكن إن وجدت خلوة فاستلم، وإلا فكبر وامض

(2) (1)

ولا يستلم من الأركان إلا الحجر الأسود، والركن اليماني، وهو الذي يلي الحجر الأسود؛ لما روي أن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في طوافه» (3)، ومن لم يصل إليهما إلا بأذى الطواف أشار إليهما، وكبر، ومضى، وروى الربيع أن معاوية بن أبي سفيان استلم الأركان كلها وابن عباس قريب منه، فقال له يا معاوية! إن هذه الأركان لم تكن تستلم، فقال: امض عنا يا ابن عباس، فليس شيء من بيت الله مهجورا» (4).

ويقول عند الركن اليماني: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (5).

201 من ترك استلام الحجر الأسود والركن اليماني

أجمعت الأمة أن من ترك استلام الركن والحجر الأسود مع القدرة لم يفسد طوافه، وقد أساء إن لم يكن منعه الزحام من ذلك).

(1) رواه أحمد [321/ 1].

(2) شرح النيل [138/ 4 142] منهج الطالبين [652/ 4 653]، جامع البسيوي [1313/ 2، 1315]. (3) رواه بهذا اللفظ أحمد؛ [313/ 8]، وأبو داود؛ كتاب المناسك، باب استلام الأركان، ح (1876)، وأصله في الصحيحين: البخاري؛ كتاب الحج، باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين، ح (1609)، ومسلم؛ كتاب الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين، ح (1267). (4) رواه أحمد [197/ 5]، والترمذي؛ أبواب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في استلام

الحجر، والركن اليماني دون ما سو اهما، ح (858)، وقال: «حسن صحيح». (5) رواه أحمد [118/ 24]، وأبو داود؛ كتاب المناسك، باب الدعاء في الطواف، ح (1892). (6) منهج الطالبين [663/ 4، 665].