موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٦

146

الفَقَل

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

202 الرمل في الطواف

الرمل معناه: الإسراع، وأصله أن يتحرك منكباه في المشي، ولا رمل

للنساء باتفاق.

قال صاحب شرح النيل: ولا رمل عندنا في الطواف، وروي عن عمر وابن مسعود أنه سنة في الثلاثة أشواط الأولى من الطواف، والمشهور: اختصاصه بطواف يعقبه سعي؛ لما روي أن عمر استلم الركن فقال: ما لنا وللرمل، إنما كنا رأينا به المشركين - أي أظهرناه ليراه المشركون فيعلموا أنا أقوياء ـ وقد أهلكهم الله، ثم قال: شيء صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلا نحب أن نتركه).

(2)

وقال أصحابنا: إنه منسوخ والذي يظهر: أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ليري المشركون أنه وأصحابه غير مجهودين، فلا أن يقال: إنه منسوخ؛ لأن فعله كان لعلة، وهو زائل بزوالها، وليس ذلك نسخًا.

يصح

203 جزاء ترکه

أجمعت الأمة أن من ترك الرمل مع القدرة لم يفسد طوافه، ولا شيء عليه، وأوجب قوم على تاركه دما.

204 الموالاة

من

إن انتقض وضوؤه وهو يطوف بالبيت خرج يتوضأ، ثم يعود يبتدئ طوافه أوله، وهذا ما لم يكن قد بلغ الركن اليماني، فإن كان قد بلغ الركن اليماني فإنه يبني على طوافه، ولا يخرج من طوافه إلا لعذر؛ كغائط أو بول، أو قييء، أو رعاف، أو ما شابه هذا.

(1) [144/ 4، 145]، منهج الطالبين [664/ 4].

(2) رواه البخاري؛ كتاب الحج، باب الرمل في الحج والعمرة، ح (1605).