موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٩

الطواف

الفتاة

149

210 دخول البيت

قال أبو سعيد: في قول أصحابنا: إن دخول البيت ليس بواجب ولا مأمورٍ به في المناسك؛ لما روي أنه دخله مرة واحدة وخرج منه وكان عليه شبه الكآبة والغم، فدخل عليه بعض أزواجه فسألته عن ذلك فقال: «إني فعلت شيئًا أخشى على أمتي أن يتعبوا أنفسهم فيه، فقالت له: وما ذلك؟ قال: دخلت

الكعبة» (1).

وكان بعض الفقهاء يستحبون دخولها كما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مرة، ولا يكثر

دخولها.

ويكره للمحرم أن يدخلها، وأما المحل فيجوز له أن يدخلها في عمره مرة واحدة، وإن دخلها مرارًا فلا بأس.

وليس لمن يطوف أن يدخل الكعبة قبل أن يتم طوافه)

211 أما الصلاة فيها:

(2).

تجوز الصلاة في الكعبة تطوعًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيها تطوعًا ركعتين، فيجوز تأسيا بالنبي.

ـ وقد ضعف بعض أصحابنا خبر صلاته في الكعبة، وقالوا: إنه دعا

وخرج (3).

(1) رواه أحمد؛ [504/ 41]، وأبو داود؛ كتاب المناسك، باب في دخول الكعبة، ح (2029)، والترمذي؛ أبواب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في دخول الكعبة، ح (873)، وابن ماجه؛ كتاب المناسك، باب دخول الكعبة، ح (3064)، وقال الترمذي: «حسن

صحيح».

(2) منهج الطالبين 666/ 4. (3) منهج الطالبين [667/ 4].