موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

السعي بين الصفا والمروة

151

214 حكم السعي بين الصفا والمروة:

قيل إنه سُنَّة واجبة فمن تركه تمَّ، حجه، ولزمه، دم، وبهذا قال أصحابنا

والكوفيون.

وقيل: إنه فرض، فمن تركه فلا حج، له وهو رأي أم المؤمنين عائشة، ورأي الشافعي، ومالك، وأحمد؛ لأنه لم يحج ولم يعتمر بدون سعي، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من طاف بالبيت فليسعَ).

وقيل: إنه تطوع، فلا فساد بتركه، ولا دم (2)؛ لقوله الله: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَارِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَوَفَ

بهما} [البقرة: 158].

215 كيفية السعي

يخرج الحاج إلى الصفا من بابه - باب الجنائز - حيال الحجر الأسود في مقابلته، فيصعد إليه حيث يرى البيت، ومن عجز قام بأصله.

فإذا خرج من غير باب الصفا؛

(1) لم أجده.

(2) شرح النيل [146/ 4].