موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٣

يوم عرفة

الفقلة

163

والحق أن التقصير لا يكون إلا لمسافر، وذلك بأن يتجاوز وطنه بستة أميال، وعليه؛ فالمكيّ يقصر في عرفة، ويتم في منى، وإذا رجع فليقصر في مزدلفة وفي منى ولو كانت داخل أميال مكة؛ لأنه قصر خارج الأميال؛ فيقصر

حتى يتم بمكة، فإذا رجع بعد طواف الإفاضة أتم بمكة.

وبين مكة وعرفة: اثنا عشر ميلًا.

وقيل: أحد عشر.

ولا تبلغ منى نصف طريق عرفات، وقد قيل: بين مكة ومنى أربعة أميال، وبين منى وعرفة خمسة أميال (1).

فإذا صلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا وقف لذكر الله، والاستغفار، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذ يدعو بما فتح الله عليه، ويكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت،

بيده الخير كله، وهو على كل شيء قدير، وذلك حتى تغرب الشمس

بعد الصلاة يذهبون إلى الموقف بعرفة.

228 الوقوف بعرفة:

حكم الطهارة عند الوقوف بعرفة؟

يندب الغسل للوقوف بعرفة إن أمكنه ذلك، وإلا أجزأه الوضوء.

(2)

ويجوز الوقوف بعرفة للحائض والجُنب، إلا أن الجنب يغتسل عند الصلاة، أو يتيمم إن لم يستطع، وإن وقف بعرفة أو عند المشعر أو الرمي

على غير وضوء فلا بأس عليه، ويؤمر به (3).

(1) شرح النيل [169/ 4، 170].

(2) شرح النيل [169/ 4، 171].

(3) شرح النيل [169/ 4]، جامع البسيوي [1325/ 2].