موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٨

188

الفَقَل

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

فلا حنث؛ إذ الأول لم يعتقد قسمًا، والثاني حلف على ما عنده، وعن عائشة: «أيمان اللغو ما كان في هزل ومزاح وخصومة وحديث لا يعقد عليه القلب» (1) (2).

:

وقيل: هي أن يحلف غالطا؛ مثل أن تريد أن تقول: «قد قام زيد» بلا قسم، فيسبقك لسانك إلى: «والله قد قام زيد»، أو ناسيا؛ مثل أن يكون زيد قائما فتنسي،قيامه وتعتقد قعوده وتحلف عليه وهو قول لبعضهم، وفي

6

رواية عن جابر بن زيد هي اليمين على النسيان، وبه قال النخعي

وقيل: هي اليمين حال غضب وضجر بلا عزم ولا عقد، وبه قال ابن المسيب، وفي كتاب المصنف: إنها أن يحلف ببعض اليمين، ويمسك عن إتمامها خوف الإثم، وليست «لا» («والله» و «بلى والله وأن من قال: «والله لقد كان كذا ولم يرد يمينا فالكفارة تلزمه.

وقيل: اليمين في معصية؛ كفعل محرم، وترك مفروض، يفعل المفروض، ويترك المحرم، ولا كفارة عليه وقيل تلزمه الكفارة، وإن حلف على ترك مندوب أو فعل مكروه فليفعل المندوب ويترك المكروه ويعط

:

الكفارة، وقيل لا تلزمه وقيل من حلف على معصية حنث وقت حلفه (4).

وقيل: هي دعاء الإنسان على نفسه بالشر إن فعل كذا أو لم يفعله، وفيه نظر؛ إذ ليس ذلك بحلف إلا إن قيل: سمي حلفا للتعليق فيه، ودليله قوله: وَيَدْعُ الإِنسَنُ بِالشَّرِ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ} [الإسراء: 11]، وذلك كقوله: «أذهب

(1) أخرجه الـ رجه البيهقي في السنن الكبرى، [48/ 10]، كتاب الأيمان، باب لغو اليمين.

(2) شرح النيل [273/ 4 - 274].

(3) شرح النيل [274/ 4].

(4) شرح النيل [274/ 4].