الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٣الفقاة
193
يقول: «علي كذا»، أو «لزمني كذا»، أو نحو ذلك من العقد والتأكيد إن كان كذا، أو قال: «إن لم يكن كذا، ألا ترى أنه مثل قولك: «إن جاء زيد أكرمته» في الإلزام والشرط؟! غير أن هذا وعد وإلزام وشرط، ولا قسم فيه، بخلاف قولك جاهدًا: «علي كذا»، أو «لزمني كذا إن كان كذا»، أو «إن لم يكن كذا إذا قلت ذلك»، على نحو طريق الجدال، أو الرد على أحد فيما يقول، ونحو ذلك من الاجتهادات، ويكون أيضًا بلا أداة شرط؛ كقولك جاهدًا: «قام زيد أو عليَّ العتق»، وتريد أنه إما أنه قام وإما أن عليَّ عتقا؛ كالحلف بحج إن أعطاه الله مالا ـ سواء حلف على مال يبلغه الحج أم لا، وسواء حج قبل أم لم يحج، وسواء قدر على الحج أو لم يقدر - ومشي للبيت إن أبرأه الله، أو بصدقة أو عتق وطلاق، فمن ألزم نفسه شيئًا ألزمناه، له، فذلك عنده نذر، وقال عطاء: من حلف بالمشي أو العهد أو بالحج أو ببدنة يعني أو نحو ذلك وحنث فعليه
كفارة يمين"
281 أيمان الفساق:
واليمين بعتق أو طلاق هي من أيمان الفساق.
وكفارة العهد بالله - بلفظ الجلالة، أو غيره، وما جرى مجراه کميثاقه
وذمته، وكفالته ـ مغلظة.
وقيل: مرسلة.
وقد قيل: كل يمين وما جرى مجراه كفارة مرسلة إلا كفارة الظهار فمغلظة ككفارة القتل للنص، واختاره أبو عبد الله محمد بن بركة، ولا ترد عليه كفارة القتل؛ لأنها ولو كانت أيضًا مغلظة - كالظهار ـ لكنه ليس يمينًا،
(1) شرح النيل [278/ 4].