موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٧

الفقلة

197

قيل: تلزمه مرسلة في اليمين بمذهب من مذاهب التوحيد.

- وقيل: لا كفارة فيها إن فعل كذا، أو لم يفعله فتلزمه مغلظة إن حنث. وقيل: مرسلة حقيقية عرفية للمتأخرين والعامة في الكفارة الصغيرة، وأصله اليمين التي أرسلها الله في المائدة، ولم يقيدها بالظهار، وأخرج الظهار منها، فالأصل كفارة يمين مرسلة بإضافة كفارة لليمين، ونُعِت اليمين بمرسلة، فحذف المنعوت وهو يمين وناب عنه النعت وهو مرسلة، وحذف المضاف، وهو كفارة، وناب عن المضاف اليمين وهو مرسلة، وهكذا تستشعر في سائر المواضع، وأصل كفارة خصلة كفارة؛ أي: عظيمة التكفير، فأصله صفة، وتغلبت عليه الإسمية، فصار اسمًا لما يُعطى لأجل الحنث أو الظهار أو القتل).

285 حكم قول: «أخزاه الله» أو «قبَّحه»:

وكذا أخزاه الله» أو «قبحه» بتخفيف الباء؛ بمعنى لعن، أو بشدها؛ بمعنى ضد التحسين، أو «لعنه» أو «قبح وجهه»، أو «بعض جسده» ولو شعرة منفصلة، أو «أدخله جهنم»، والعياذ - الاعتصام - عنها بالله في ذلك؛ مغلظة.

وقيل: مرسلة، ويحتمل ذلك كله الدعاء على نفسه بالشر، وإذا فلا

كفارة فيه.

وقيل: عليه مغلظة.

وقيل: مرسلة ولو نوى الدعاء؛ لأنه كبيرة، ودخل في كلام المصنف: الحلف بعبادة غير الله مطلقًا؛ كـ «أنه عابد الشيطان أو النار»، والدعاء بشر الآخرة مطلقا؛ كـ «عذبه الله في الآخرة»، أو غضب عليه»، أو «لا يرحمه»، أو

«حشره مع أهل النار».

(1) شرح النيل [280/ 4 - 281].