الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣الفقة
203
وإن قالت: «ذبح الله ابنها على صدرها» فدعاء على ابنها تأثم به.
وقيل: يمين بذكر الله، ومن قال: «قبح الله دبره ه» فشهران (1).
289 الحالة الرابعة لليمين الماجة
اليمين الكنائي: والمقصود به أن يحلف بمكنى اليمين؛ أي: ما ليس صريح يمين، لكنه كناية؛ إذ وضع لغير اليمين فاستعمل في اليمين، فيرد الحالف لما نواه؛ كـ «أقسمت عليك»، أو «حلفت عليك»، أو «أقسمت»، أو «حلفت» بدون ذكر «عليك»، ويذكر بعد ذلك ونحوه من الألفاظ جواب القسم، أو «معاذ الله»؛ أي: عيادةً بالله؛ أي اعتصاما به، وإنما أضيف إليه وصار كأنه قيد اعتصام الله؛ لأنه اعتصم المتكلم اعتصم المتكلم به، والإضافة تصح لأدنى ملابسة، أو «أعوذ بالله»، أو «حاشا لله»، أو «أشهد بالله»، أو «الله عليَّ شهيد»، أو «لعمر الله»؛ أي: بقاء الله؛ فتلزمه مرسلة على حذف مضاف ونعت؛ أي: كفارة يمين مرسلة إن أراد يمينًا فَحَنِثَ، وهو الصحيح عندي، حين ذكر الله لا حين لم يذكر، كـ «أقسمت»؛ لأنه لفظ بما دلّ على القسم ونوى به القسم
وذكر الله.
وقيل: لا يمين فيه ولا لزوم للكفارة مع أنه أراد يمينًا وحنث، وأما إن لم يرد يمينا فلا يمين قطعًا. ودخل في مكنيات اليمين: قول بعض الناس: آمن بالله»، أو «آمن بربي أفعل أو لا أفعل»، مريدًا به اليمين، فتلزم المرسلة
إذا حنث (2).
وقيل: لا؛ لأنه لم يوضع لليمين، لكنه يكنى به عن اليمين في عرفنا
ويراد به.
(1) شرح النيل [284/ 4].
(2) شرح النيل [285/ 4].