الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤204
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
واستدل بعض على أنه لا كفارة على من قال: «أقسمت»، أو «حلفت» حتى يقول: «بالله»، أو «بربي»، أو نحو ذلك من أسمائه وصفاته والضمائر العائدة إليه بقوله له: (وَأَقَسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ} [الأنعام: 109].
ويعترض بأنه غاية ما في الآية الإخبار باليمين التي نطقوا بها، وليست اليمين محصورة فيما نطقوا، كما لا حجة في قوله: (إِذْ أَقْسَمُوا لَبَصْرِمُنَهَا مصبحِينَ} [القلم: 17، على أنه يمين ولو لم ينطق بقولك: «بالله» ونحو هذا اللفظ الكريم؛ لأن غاية ما في الآية أنه لالالالاله أخبرنا بأنهم أقسموا ولم يخبرنا بم أقسموا، فيحتمل أنهم قالوا في قسمهم: «والله»، أو نحو هذا اللفظ، بل هو
المتبادر)
وأقسمت «الله يمين عليه كفارة مرسلة قيل: وكذا «وحق القرآن»؛ لذكر الله فيه، وكذا والسورة؛ لأن منها البسملة، وفيها ذكر الله ولو لم يكن
فيما بعدها.
وقيل: لا كفارة في المسألتين؛ لأنه أقسم بالحروف لا بالذات، فلو أقسم بلفظ الجلالة وأراد أنه حلف بما فيه من الحروف لم يحنث، وهو الصحيح عندي؛ لأن الله غير الحروف.
وفي كتاب المصنف: الحق الله، ومن حلف به وأراد العدل فلا كفارة.
وفي «وحق رسول الله» اختلاف.
و «أقسمت عليك» يمين عند جابر.
وقيل: ليس بيمين، وكذا «علي» يمين.
وقال أبو يحيى: من قال: «إن فعلت كذا فعليَّ عتق رقبة» كفر يمينًا.
(1) شرح النيل [286/ 4].