موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١١

الاستثناء في الأيمان

الفقلة

211

كون الاستثناء حالا أو مانعًا إلا إن أراد بقوله: مثاره مثار الخلاف الذي هو جواز فقد التتابع، سواء كان التلفظ أو كانت النية فقط على القول بها، وجواز حدوث النية سواء كان التلفظ أو النية فقط على القول بها، فافهم

(1)

295 اشتراط التلفظ بالاستثناء

والمختار اشتراط التلفظ به؛ بأن

أذنيه. يسمع

وقيل: غيره.

وإن حرّك لسانه ولم يسمع أذنيه قولان وإنما اختار اشتراط التلفظ لأنه حل اليمين الذي هو لفظ، وما كان لفظ لا ينحل عقده إلا بلفظ، وهذا الخلاف جار في الحلف، هل ينعقد بالنواء بلا لفظ أو لا ينعقد إلا بلفظ ونواء؟ وكذا الخلاف في الطلاق والعتق، وحديث: «إنما الأعمال بالنيات» يدل على وقوع كل من الطلاق والعتق واليمين والاستثناء بالنواء ولو لم يتلفظ.

والظاهر أن عقد ذلك والاستثناء من وظائف اللسان لغة وشرعا، فهذا الحديث لا يفيد ذلك هنا (3).

296 هدم اليمين التي اتصل فيها الاستثناء:

والهدم: عطف على اشتراط إن اتصل، وإن انفصل فلا هدم إلا وصلا

أريد، ومنع

منه نحو التثاؤب، وإن بتقدم لكل يمين؛ نحو: «إن شاء الله فوالله

(1) شرح النيل [290/ 4 - 291].

(2) متفق عليه: البخاري؛ باب بدء الوحي، كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ح (1)، ومسلم؛ كتاب الأمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنية»، وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من

الأعمال، ح (1907).

(3) شرح النيل [291/ 4] ومنهج الطالبين: 350/ 4.