موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٢

212

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

لأقومن»، سواء تقدم ولم يكن في نية التأخير بحسب اصطلاح العربية الكريمة كالمثال، أو كان في نية التأخير؛ مثل أن يقول: «إن شاء الله والله لأقومن» مسقطا الفاء قبل الواو، على نية أن جملة الاستثناء محلها بعد القسم ولو تقدَّمت لفظًا، وفُهم أنه يجوز الاستثناء متوسطا من باب أولى إذ جاز متقدما، و «والله إن شاء الله لأقومن».

والأصل في ذلك كله التأخير إلا في الصورة الأولى التي تقدم الاستثناء فيها وكان بحسب العبارة الكريمة ليس في نية التأخير؛ نحو «إن شاء الله فوالله لأقومن» فهو أولى، وإنما غيَّا بالتقدم لأنه مُقوّ في قصدك لوقوع ما تريد، بخلاف التأخير فإنه إضعاف له (1).

297 الاستثناء في الطلاق والنكاح والظهار والعتق

:

والاستثناء في الطلاق والنكاح والظهار والعتق إن أخرهن عن الاستثناء أو قدمهن؛ نحو «هند طالق إن شاء الله»، ونحو أن تقول لزيد: «قد زوجتك بنتي إن شاء الله فلا تجد الرجوع، أو يقول: «قد قبلتها زوجة إن شاء الله فلا يجد الرجوع، ومثل أن تقول: «زوجتي كظهر أمي إن شاء الله»، أو «أمتي حرة إن شاء الله» فقد وقع الطلاق والنكاح والظهار والعتق في ذلك، ولا يؤثر فيه لفظ «إن شاء الله لحديث: إن جدهن جد وهزلهن جد» (2)، إن لم يعلق

6

بشيء، وإن علق كـ «زوجته طالق - أي ذاهبة حيث شاءت لتركي زَوْجِيتها - إن دخلت بيت فلان إن شاء الله أثر فيه؛ لأنه إن علق كان يمينًا فيهدمه، ففي

(1) شرح النيل [292/ 4]، ومنهج الطالبين 350/ 5. (2) رواه أبو داود؛ کتاب الطلاق، باب في الطلاق على الهزل، ح (2194)، والترمذي؛ أبواب الطلاق واللعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق، ح (1184)، وابن ماجه؛ كتاب الطلاق، باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبًا، ح (2039)، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».