موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٥

الاستثناء في الأيمان

وقيل: ينفع الاستثناء في النفس مطلقًا.

وقيل: لا مطلقا كما ذكرهما المصنف (1).

299 الاستثناء في الماضي:

الفتاة

215

لا ينفع الاستثناء في شيء ماض

300 اليمين الغموس:

(2)

هي

قيل: اليمين على ما مضى أنه لم يقع وقد وقع، أو أنه وقع ولم يقع الغموس المبالغة جدًّا في غمس صاحبها في الإثم، وهي كبيرة نفاق تنقض الصوم كالوضوء، وتهدم العمل، ولفظ «الغاموس» بالألف للمبالغة، لكنه غير مقيس عليه كالفاروق، وأما بإسقاط الألف، فمقيس، ويمكن أن يكون إثباتها سهوا كـ «والله لقد فعلت كذا ولم يفعله، أو «ما فعلته»، أو «ما كان» وقد فعله، أو «كان»، فهذه ونحوها هي الغموس.

فإن قال بعدها: «إن شاء الله ونحوه من الاستثناءات لم يهدمها إلا إن لم يتعمد الكذب فينفع الاستثناء، فالحالف بها يحنث، ويكفر؛ أي: يعطي الكفارة من حينه، وهي في ذمته بعد، ولم ينفعه الاستثناء، وحين متعلق بيحنث، وإن جعلته متنازعا فيه على تأويل يكفر بلزوم الكفارة جاز، وإنما ينفع في مستقبل وحقيقة الغموس يمين كاذبة تعلقت بالماضي فعلا أو تركًا.

وقال مالك وسفيان الثوري: الغموس لا تكفر (3).

(1) شرح النيل [293/ 4 - 294].

(2) شرح النيل [294/ 4].

(3) شرح النيل [294/ 4 ـ 295].