موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٦

216

الفَقَل

الجزء الرابع: الحج، الأيمان الكفارات والنذور، الذبائح

301 ما يستوجب الحنث في الأيمان

وموجب الحنث مخالفة عقد اليمين هذا صادق ولو يقول من قال: اليمين على اللفظ؛ لأن اللفظ إذ لم يقل مخالفة نية الحالف، وإذا خالف ـ ولو نسيانًا أو جهلا أو غلطا - حلف؛ كفعل ما حلف على تركه كعكسه، وهو ترك ما حلف على فعله إن تراخى؛ لوقت لا يمكن فيه لفوات وقته إن حد، أو لنية الترك والحنث، أو لغير ذلك عموما، أو لفعل بعض آخر، أو لم يدرك الباقي، وإن بسبق الغير لفعله؛ كحالف ليأكلن هذا الرغيف»، أو «ليذبحن هذه الشاة»، أو «ليغلقن هذا الباب»، فسبق بذلك بأن أكل غيره ذلك الرغيف، أو ذبح تلك الشاة، أو أغلق ذلك الباب؛ حنث، ولو فتحه ثم أعاد غلقه لم ينفعه؛ إذ لم يحلف إلا على الغلق الأول الذي سبق به، وإن أحياها الله فذبحها لم تبر يمينه.

وإن قبل الباب زيادة الإغلاق فسبق إلى الإغلاق فزاده هو إغلاقًا؛

فقيل: يحنث.

- وقيل: لا.

وإن ذبحت ذبحًا لا تموت به فزادها ذبحًا برّ، وإن أخذ بقول الذبح بعد الذبح لا يفسد، فكذلك وإن زاد ذبحًا من أسفل، أو بقي بعض المذبح فأتمه بر إن لم يكن له نية، وإن ذبحت ذبحًا تموت به فزادها لم يبر، بل هو حانث، إلا إن أراد مطلق الذبح ولو غير معتد به أو غير مأمور به شرعًا، وإن وجد بعض الرغيف موجودًا فأكله ففي بره

قولان (1).

(1) شرح النيل [296/ 4 ـ 297].