الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٩الاستثناء في الأيمان
الفقلة
219
حلف أن في الموضع الفلاني فلانًا بعد غيبوبته عنه حنث؛ لأنه غيب يمكن
أن يكون قد خرج عنه.
وقيل: لا، حتى يتبين أنه لم يكن فيه وقت الحلف، ولا حنث إن كانت نيته على الحالة التي قد كان يراها ولا حنث على ما يعرفه من صدق نفسه؛
مثل: «والله لو أسلف لي لوفيته).
306 الحلف بالطلاق وعلى ما لا يقدر
ومن حلف بالطلاق إن لم يصب المطر موضع كذا، فإن نوى التعليق فلا طلاق حتى يتبين أنه لم يصبه وإلا أراد الجزم فيمن على غيب، وإن حلف على ما لا يقدر ـ كحمل جبل وصعود السماء ـ حنث من حينه. وقيل: حتى يموت، أو على ما لا يقدر مع ما يقدر فعل ما يقدر، ولا عليه فيما لا يقدر؛ مثل أن يحلف أن يحج ويحج معه الجبل.
:وقيل من حلف على ما لا يقدر فبدنة (2).
307 الحلف على ترك شيء ففعله غيره:
وإنما يحنث حالف لا يفعل كذا إذا فعله بنفسه لا إن فعله بغيره على الأصح، إلا إن كان فعل غيره بأمره فيأتي إن شاء الله؛ كحالف لا يشارك فلانًا في مال أو لا يعتق رقبة، أو لا يفارق غريمه من عليه الدين فمات مورثه فشاركه في ماله من حلف عليه بأن ورثا معا الميت أو أحدهما وكان الآخر شريكًا للميت في شيء، أو ورث كأمه من أقاربه الذين يحرم عليه تزوجهم فإنه إذا ملك أحدهم عتق فعتقت بفتح التاء مبنيًا للفاعل
(1) شرح النيل [299/ 4 - 300]، ومنهج الطالبين [298/ 4 - 299].
(2) شرح النيل [300/ 4]، ومنهج الطالبين [298/ 4].