موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠

220

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

على الفصحى؛ أي خرجت حرة وتخلصت من العبودية، وبالبناء للمفعول على غير الفصحى؛ أي: أعتقت عليه لملكه لها بالإرث، وكذا لو ورث بعضها أو فرّ غريمه، وإن أعسر ففارقه لإعساره ففيه قولان؛ إن فارقه واختير أنه لا يحنث كما لا يحنث بالفار، ووجه اختياره: أنه حلف على نية أنه لا يفارقه ليعطيه ما أوجبه عنه له لا على أن لا يفارقه مطلقًا، فإذا أعسر لم يمكن أن يعطيه ما له عليه فإذا لم يمكن لم تكن صورته هي الصورة التي حلف عليها وهي التي يمكن الإعطاء معها، وهذه لم يمكن معها فلم يحنث، فكان كمن حلف على معدوم، والذي يظهر لي أنه يحنث إلا إن نوى أنه لا يفارقه بشرط إيساره؛ لأنه إذا حلف بعد مفارقته ولم يشترط هذا أمكن أن يلازمه ويطالبه، وهو عاص في لزومه، فوجب عليه أن يفارقه فيحنث؛ لأن لزوم المعسر، حرام، وإن لم يفارقه مع إعساره لم

يحنث

اتفاقا

وعصى

(1)

308 الحنث بالمشاركة في الميراث والوصية والصدقة:

إن رضي بمشاركة فلان اللازمة بالإرث بعد أن علم بها ولو لم يعلم أن شريكه فلان أو لم يزلها في حينه حنث؛ وذلك أنه شاركه بدون اختيار، والبقاء على الشركة اختيار فحنث به

وإن أزالها من حينه لم يحنث.

وفي كتاب «المصنف»: إن شاركه في عطية أو صدقة فإذا قبلها حنث، وإن شاركه في ميراث فهذا لا يقدر أن يدفع عن نفسه فلا يحنث.

وقد قيل: يحنث إذا شاركه على حال، وكذا في «التاج».

(1) شرح النيل [301/ 4 - 302].