الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢١الاستثناء في الأيمان
الفتاة
221
وأما الوصية فإن قبلها فكان شريكًا حنث وإلا برّه؛ ومن قال: إن الوصية لا تحتاج لقبول ـ بل تدخل ملك الموصي له بلا قبول ـ قال: يحنثه، وقيل: لا يحنث إن أزالها بعد ملكه بلا قبول، وإذا وقع ما يحنث به حنث سواء علم أنه يحنث به أو لم يحنث به أو لم يعلم، وسواء علم أنه هو ما حلف عليه أم لا، فمن اشترى مَحْرَمَه، أو وهب له فقبله، أو أعطى له في جرحه، أو أنه صداقًا، أو في دية، فقبله، ولم يعلم أنه محرمه، أو علم، ولم يعلم
حرًا بملكه؛ حنث (1).
309 الحلف على عدم دخول مكان مفتوح
يصير
ولا يحنث - بفتح النون - حالفٌ لا يدخل بيتًا إن سقط من فيه كنخلة، وفي «التاج»: ككتاب المصنف أنه يحنث من حيث المعنى لا التسمية، وإن كان البيت يتحول فحيثما دخله حنث، إلا إن نوى البقعة، وأما إن حمل قهرا أو أدخل فيه محمولًا أو جر جرًّا إليه فلا حنث؛ إذ لا فعل له في ذلك، وإن قهر على الدخول فدخل يمشي، أو راكبًا حنث (2).
10 من حلف على شيء ففعل بعضه:
كحالف لا يأكل هذا الطعام الذي في الوعاء فأكل بعضه ففيه خلاف، هل يرجع إلى اللفظ أو النوي؟ ولا نوي له هنا، وإن نوى ولو بعضا حنث، وإن نوى الكل لم يحنث إلا بالكل، ومن ذلك أن يحلف أنه لم يحفظ القرآن وقد حفظ بعضه، أو لا يعرف مال فلان وقد عرف بعضه، ولا مملوك له وله حصة، أو لا يحلب شاة فحلب بعض ما في ضرعها، أو لا يشتري عبدًا فاشترى جزءا، أو لا يخبر بخبر ببعضه، أو لا يرى تلك الدراهم فرأى بعضها،
(1) شرح النيل [301/ 4 - 302].
(2) شرح النيل [302/ 4].