موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٢

222

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

أو لا يشتري ثوبًا معينًا فاشترى بعضه، وإن حلف لا يشتري ثوبًا ولم يعين

فكذلك.

وقيل: يحنث إن اشترى منه ما يكون لباسا ().

11 فعل بعض المحلوف على فعله:

ولا يبرئ حالف على الفعل فعل البعض، وهذا في معين محدود؛ مثل أن يحلف ليأكلن طعام هذا الوعاء فأكل بعضه.

وقيل: يبرئه ما لم يجزم في قلبه بالكل حين الحلف، ولم يذكر المصنف والشيخ هذا القول لضعفه عندهما، والفرق: أنه إذا قال: «لا أفعل كذا مشيرًا إلى محدود يسوغ حمل كلامه على نفي الكل، ولا ضير بالبعض، ويجعل على نفي الكل ونفي البعض جميعًا؛ لأنه قد شاع الاستعمالان في الكلام على العادة، فإنك إذا قلت: لا آكل هذا الرغيف» تبادر لسامعك أنك تريد أنك لا تريد أكله كله، ولا تريد أكل بعضه فتأكل بعضه تحنث كما إذا أكلته كله، وساغ استعمال هذه العبارة في أنك تريد أنك لا تأكله كله، ولك أكل بعضه، وما ذكرته في المتبادر أولى، وأما إذا قلت: «والله لأفعلن هذا»، فإنه لا يتبادر إلى سامعك أنك تريد فعل بعضه، وهذا كله في المحدود معينًا أو غير معين بلا قصد لنفي البعض أو إثبات الكل، وإذا قصدت فلك قصدك، ووجه الفرق الذي ذكرته أن الجملة على المشهور في معنى النكرة، والنكرة في سياق النفي للعموم الشمولي.

وقيل: ليس فيها معنى التنكير ولا التعريف، فساغ الخلاف في الحنث في صورة النفي، وبما ذكرته يتضح لك قول الشيخ حمدالله: إن لفظة «لا أفعل»

(1) شرح النيل [303/ 4] منهج الطالبين [354/ 4].