الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤224
اليمين على المقاصد والعادة واللفظ
312 حكم اليمين على المقاصد:
واليمين على المقاصد، وهي المعتبر على الأصح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات كما قال الشيخ أبو محمد بن الشيخ أبي القاسم البرادي - رحمهما الله ـ إلا إن تعلق فيها حق أحد فالنظر إلى اللفظ.
وقيل: إلى اللفظ مطلقا، والعادة إن لم يكن له مقصد، وتقدم عليها المقاصد فيما لم يتعلق به الحق، وتعلق الأسماء بمسمياتها). وعلى ذلك فمن حلف لا يدخل بيتًا حنث إن دخل ولو مسجدًا أو بيتا من قصب أو عود، بناءً على اللفظ؛ لأن المسجد في أصل اللغة بيت، وفي بيت الشعر أو الصوف أو القطن أو الكتان أو الجلد ونحو ذلك قولان
والأرجح: الحنث به.
ومن
حلف لا يدخل بيتًا فدخل غرفة حنث إلا إن نوى غير الغرفة، وإن
حلف لا يدخل بيتًا ومشى فوقه لم يحنث، وكذا إن تسوره، إلا إن أدخل رأسه، ورخص بعض أن لا يحنث من حلف لا يدخل دار فلان ودخل تحت سقف بابها، إلا إن وصل موضعًا يستأذن فيه، وإن حلف على أمر وهو فيه فلا يحنث على الصحيح، إلا إن بقي فيه بعد الفراغ من اليمين.
(1) شرح النيل [304/ 4]، وكتاب الجامع للبهلوي [90/ 2].