الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥اليمين على المقاصد والعادة واللفظ
الفقلة
225
وقيل: يحنث؛ مثل أن لا يلبس ثوبًا وهو عليه، أو لا يركب دابة وهو
عليها (1).
313 حكم من حلف لا يأكل اللحم:
- وإن حلف لا يأكل اللحم لم يحنث إن أكل سمكا بالعرف والعادة في أن اللحم غير السمك، وقد يكون السمك في عرف قوم وعادتهم لحما، فيعترف كل أحد عرف نفسه، ولزمه بمقتضى اللفظ عند من قال: اليمين على اللفظ، وإن حلف لا يأكل السمك حنث بالقاشع والكسيف،
وهما منه.
وقيل: لا.
وقال أبو عبد الله: من حلف على اللحم لا يأكل طري السمك، وقال في محل آخر: إن السمك ليس من اللحم إلا إن نواه، والحق أنه منه لنص القرآن، إلا إن نوى الحالف خروجه، أو اعتاد أنه لا يسمَّى لحمًا، وأقل ما يكون به غير طري، بل مالحًا يوم وليلة (3).
314 الحلف على مقتضى اللفظ:
كمن حلف أن يضرب غلامه، لم يحنث إن ضربه بعد موته، أو في حال لا يحس فيها بالضرب ولا يتألم به؛ كالسكران الذي لا يتألم باعتبار الثاني الأخذ باللفظ؛ إذ لا يشترط في مفهوم الضرب التألم، وقد قال الله وعل: أَنِ اضْرِب بَعَصَاكَ الْحَجَرَ} [الأعراف: 160]، والحجر والبحر لا يتألمان، ولزم الحنث بالأول، وهو ما تعورف واعتيد.
وهو
(1) شرح النيل [305/ 4].
(2) شرح النيل [305/ 4 - 306].