موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦

226

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

وإن حلف لا يضربه فضربه ميتًا فالخُلفُ، وكذا إن حلف «ليعطين زيدًا كذا»، أو «ليوفينه حقه فمات ففعل لوارثه فقولان، ومن حلف أن يضرب

حتى

هذا الجمل مثلًا يقتله فضربه، ثم ذبحه قبل موته حنث، وإن ذبحه، ثم ضربه حتى مات لم يحنث، وإن حلف أن يضرب زيدًا بالسيف ولم ينو بر بضربه به وهو في غمده، لا بضربه به وهو في خشبة، وبرّ بقتل ذرة أو قملة أو غيرهما حالف بقتل نفس، وإن حلف أن يحبس عبده أو يغله يومين، فخرج قبلهما، أو فك الغل قبلهما؛ فالحق أنه حنث، إلا إن رده ولم ينو الاتصال، وزعم بعض أنه برّ؛ أي: لم يحنث، وزعم بعض أن من حلف لا يضرب فلانًا فجذبه أو ركضه وأوجعه حنث، ومن حلف بضربه مائة ضربة برّ بضربه بأطراف مائة عود مجموعة عند عطاء وابن محبوب خلافا لمجاهد (1).

315 الحلف على أكل لحم شاة معينة:

من حلف أن يأكل لحم شاة - مثلاً - معينة، فأكله بعد موتها حتف أنفها؛ أي: لا بذبح أو نحر أو ضرب بحديدة سهم وخص الأنف؛ لأن روح ما مات حتف أنفه تخرج من أنفه بتتابع نفسه، أو لأنهم كانوا يتخيلون أن المريض تخرج روحه من أنفه والجريح من جراحه والموت حتف الأنف لغة: الموت بلا قتل ولا ضرب ولا غرق ولا حرق ولا ذبح ولا نحر، وهما داخلان في القتل، وكذلك من حلف أنه صلى الهاجرة ـ أي الظهر ـ، أو تزوج امرأة، أو قد أوفى فلانا دراهم له عليه فخرجت زيوفًا؛ أي مردودة لغش في ذاتها أو لكونها ناقصة أو لا تجري بين الناس، والمرأة محرمته، أو لا تحل له أو الذي زوجها غير وليها، أو نحو ذلك؛ ففي حنثه قولان (2).

(1) شرح النيل [307/ 4].

(2) شرح النيل [307/ 4 - 308]، ومنهج الطالبين [304/ 4].