موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨

228

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

وقيل: تحسب لا تشك، فتكون قد ذكرت له كم أكلت، وهذا بناء على اللفظ، ومن كانت في دَرَج فقال لها: أنت طالق إن صعدت أو هبطت، فوثبت، أو حملت، أو نُقب لها حائط جانبًا أو سقف فوقها، أو نقب لها تحت موضعها فخرجت بذلك؛ برت (1).

18 اعتبار اللفظ في الحكم بالحنث:

إذا قلنا بأنه يحنث بمقتضى اللفظ من حلف لا يبيت تحت سقف أو على فراش إن بات تحت السماء أو على الأرض ولا قائل به، وقد يقال:

في

لا ملازمة بذلك؛ لأن تسمية السماء سقفًا والأرض فراشا إنما هي القرآن فقط دون تلفظات الناس، ولأنها مجاز لا حقيقة والكلام في

الحقيقة، ومن حلف لا يشرب من هذا الكوز ماء فصبه في كوز آخر أو في شيء مطلقًا اختير حنثه؛ كحالف لا يشرب من الفرات إن شرب منه بإناء أو بيد؛ لأن الشرب منه بإناء أو بيد ـ ولو كان مجازيا ـ لكن أرجح شهرته وكثرته من الكرع منه بالفم الذي هو حقيقة في الشرب منه، ولأن الأيمان لا تقع على الكوز، بل على ما يشرب منه والذي يشرب منه هو من ذلك الكوز الأول.

وقيل: لا حنث في المسألتين حتى يشرب من الإناء الأول.

وقد نقل عن الشافعي قوله: «من حلف لا يشرب من دجلة، فشرب بيده منها حنث».

قال أبو حنيفة: «لا يحنث حتى يكرع بفيه»؛ أي: ولو عنى أنه لا يشرب منه بفيه ولا بإناء اعتبارًا للفظ، وهكذا اختلف فيما إذا لم ينو الحالف عادة

(1) شرح النيل [308/ 4].