موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨

238

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

وقول: لا يحنث حتى يلبسه كلبس غيره.

ومن حلف لا يلبس قميصا ولا سراويل فتردى بهما على عاتقه حنث، والحق أنه لا يحنث بلبس شيء حتى يلبسه كما يلبس ذلك الشيء عادة. حلف لا يلبس نعلين فقام عليهما ليقياه من البرد أو من الشمس

ومن

لم يحنث، ومن حلف عن لبس هذا النعل فحذف منه قليل فلبسه حنث على

الصحيح. وقيل: لا، لا يحنث حالف عن لبس الشعر بالقعود تحت بيت الشعر. حلف لا يلبس لفلان ثيابًا فألبسه ثلاثة في مرة أو كل واحد في ساعة حنث، وإن ألبسه واحدًا لثلاث مرات لم يحنث.

ومن

ومن حلف عن لبس ثوب ولبس منه قطعة ففي حنثه قولان، ومن حلف عنه فله النوم عليه ولا يرد عليه، وإن طرح عليه وهو نائم لم يحنث إلا إن انتبه ولم يخرجه من حينه فإنه يحنث.

وقيل: لا يحنث إن طرح عليه ولو برأيه أو دثر به، وإن انتبه ولم يعلم

أنه

هو

فالتحف

به

حنث؛ لأنه لا يعذر الحالف في الخطأ والنسيان، فلو حلف

لا يسأل عن فلان فوجده نائمًا فقال له: من النائم؟ ولم يعرفه فقد حنث عند

بعض (1).

من حلف لا يشتري شعيرا فاشترى برا

وإن حلف لا يشتري شعيرًا فاشترى برا فيه شعير لم يحنث إن كان فيه بزراعة، وكذا إن حلف لا يشتري بڑا فاشترى شعيرًا فيه بر لم يحنث إن كان فيه بزراعة، وكذا ما أشبه ذلك، وهذا يقتضي أنه لا يشترط الزراعة، بل يعتبر

(1) شرح النيل [322/ 4].