موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩

اليمين على المقاصد والعادة واللفظ

الفتاة

239

الكثير؛ بأن يسمى برا مثلا لا شعيرًا، ولو كان فيه بزراعة، والبيع وغيره كالشراء، كما لا يحنث حالف لا يشتري حديدًا فاشترى بابًا فيه حديد، أو لا يشتري خشبًا فاشترى دارًا بها خشب مبني، وأما غير المبني فلا يشمله البيع، وإن شرطه حنث به؛ لأن له قصدًا إليه بشخصه، أو لا يشتري نوى فاشترى تمرا فيه نوى، أو لا يدخل بيتًا فيه صوف فدخلته غنم بصوفها، أو لا يأكل خبز شعير فأكله خبزًا فيه شعير، وكذا نحوه؛ لأن الأيمان على الأسماء والمقاصد، وذكر بعضهم أنه يحنث في ذلك كله، وقيل: لا يحنث إلا إن كان المحلوف عنه أكثر.

وقيل: إن كان أكثر أو سواء، والقولان في نحو مسألة خبز الشعير. وقيل: لا يحنث في مسألة الصوف إلا إن وقع بعض الصوف من الغنم حلف في الدار، أو اجتذبه شيء في الدار؛ كحائط وخشبة فانتزع، ومن لا يَدخل لحم في بيته فدخله وفي أضراسه لحم لم يحنث إلا إن نزعه وطرحه

في البيت.

وقيل: لا حنث في ذلك؛ لأنه لم يدخل بيته صوف ولا لحم؛ لأنه حصلا فيه بدون أن يصدق عليهما أنهما دخلا، وإنما دخل الغنم والإنسان. وقيل: إن كان لما وقع منهما بعض في الدار ولم يخرجه من حينه حنث، وهل يحنث حالف على شراء صوف بشراء كبش فيه صوف؟ قولان.

-

ومن حلف لا يمس صوفًا فمس كبشًا فيه صوف حنث، أو لا يهدي من بيت فلان شيئًا فتعلق بثوبه تمرة بلا عمد في حملها لم يحنث.

- وقيل: يحنث (1).

(1) شرح النيل [323/ 4 - 324].