موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤

244

الفَقَل

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

341 من حلف ألا يأتي لداره

وإن حلف ألا يأتي لداره لم يحنث حتى يأتيها؛ أي: حتى يصلها؛ لأن حقيقة الإتيان إلى الشيء الوصول إليه لا التوجه نحوه، وإطلاق الإتيان على التوجه مجاز، فقوله: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} [النحل: 1]، إما مجاز في توجه قيام الساعة مثلا إلينا ولما تصل، أو بمعنى الوصول تنزيلا لمتحقق الوصول بمنزلة ما وصل، أو أتى» بمعنى يأتي.

وقيل: ومن حلف ألا يأتي الكعبة أو فلانًا أو البحر، فإذا أتى إلى ذلك ونظر إليه فقد برّ ولو لم يمسه ولم يدخل، ومن حلف ليسافرن أو ليغيبن فتعدى الفرسخين فقد سافر وغاب).

342 من حلف ليخرجن إلى البلد الفلاني

ومن حلف ليخرجن إلى البلد الفلاني فخرج قاصدًا إليه فقد برّ.

وقيل: حتى يخرج من العمران، وإذا حلف على أن يخرج إلى شيء أو يمضي إليه وخرج أو مضى إليه ولو رجع قبل الوصول لعارض أو

لإرادة.

وقيل: لا يبر حالف بالخروج إلى كذا - مثل البلد الفلاني ـ حتى يصله، وكذا الحلف في النذر.

ـ واختير اشتراط الوصول في النذر، وإن حلف ليخرجن من صحار ونوى أن يصل توأم فخرج إلى هجر ثم رجع إلى صحار لم يحنث؛ لأن هجر من أعمال توأم، ولو نوى وصول توأم بنفسها إذا كان المقصود له بالذات لصحار؛ لأن وصول توأم غير مقصود له بالذات، بل لعارض

الخروج

(1) شرح النيل [328/ 4].