الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥اليمين على المقاصد والعادة واللفظ
الفقاة
245
الانفصال عن صحار فلم يحنث؛ لأن هجر خارجة من أعمال صحار، أشار
إلى ذلك ابن بركة).
343 من حلف ألا يأتي لسوق فمر فيه لجنازة:
وإن حلف ألا يأتي السوق؛ أي: لا يدخلها، فمر لجنازة وكذا غيرها فدخله حنث؛ لأن معنى قوله لا يأتي السوق أنه لا يصله، فإذا وصله فقد فعل ما حلف عليه ولو وصل السوق بغير قصد، وإن حلف أن لا يذهب إليه فخرج لها فمر به لم يحنث؛ لأن معنى قوله لا يذهب إليه: لا يقصد بذهابه السوق، وهو قد قصد بذهابه الجنازة لا السوق، وإن قصده أو قصدهما معا حنث (2).
344 من حلف ألا يمسي في هذا البيت:
وإن حلف ألا يمسي في هذا البيت حنث إن أمسى فيه من غروب
لنصف الليل.
وقيل: لثلثه اعتبارًا لتمام صلاة الليل بالنصف، أو الثلث قولان ولا يحنث إن أمسى فيه بعد ما مضى أول الليل ولو إلى الفجر أو من نصف الليل، وكذا في البيات.
والظاهر: خلاف ذلك، وقيل: إلى غيوب الأحمر لمضي وقت صلاة هي المغرب وهي أيضًا وتر النهار، وإن أمسى فيه من نصفه الأخير أو ثلثه الأخير أو مقدار وقت المغرب من آخره على الخلاف المذكور حنث، وكذا
من وسطه، وقيل: يحنث باللبث فيه ليلا ولو لبثا قليلًا.
(1) شرح النيل [328/ 4].
(2) شرح النيل [329/ 4].