الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦246
الفَقْلُ
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
والواضح أنه يحنث إن مكث فيه بعض الزمان من الزوال أو بعده، وإن كانت له نية أو عرف فله عرفه أو نيته، وذلك أن المساء من الزوال، فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: 17].
(1)
345 من حلف ألا يبيت في هذا المنزل:
الليل.
ـ وإن حلف ألا يبيت في هذا المنزل حنث إن بات فيه أكثر من نصف
وقيل: يحنث بالنصف.
- وقيل: بالثلث.
وقيل بقليل والفرق: أن البيات أنسب بالليل من المساء.
وأما إن قال: والله لا أبيت فيه الليلة، فحتى يبيت من غروب الفجر.
وقيل: إن نام فيه في الليل ولو قليلا فقد بات فيه؛ لأنه لا يشترط في المظروف أن يستغرق الظرف تقول: قرأت الليلة وتريد أن أوقعت القراءة فيها ولو في جزء قليل منها، وتقول: قرأت في الدار، وتريد أنك قرأت في جزء منها ولم توقع القراءة في كل موضع منها".
346 من حلف ألا يأكل شيئًا أو يذوقه: - وإن حلف ألا يأكل شيئًا أو لا يذوقه حنث بما يصدق عليه اسم الأكل أو الذوق، ومعنى صدق الأكل والذوق عن ذات تؤكل أو تذاق، وهما معنيان لا ذاتان؛ إذ هما مصدران صحة استعمالهما في ذلك بأن يقال: أكلت كذا
(1) شرح النيل [329/ 4 - 330].
(2) شرح النيل [330/ 4].