الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧اليمين على المقاصد والعادة واللفظ
الفقاة
247
وذقته، أو كذا وكذا مأكول، أو مذوق، أو الأكل والذوق مصدران بمعنى المفعول، أو الذوق هكذا، أو الأكل غير مصدر بأن تضم همزته فيكون اسما لما يؤكل؛ والأكل: الإساغة للحلق، والذوق يحصل ولو بدونها كما في التاج، وإن حلف لا يذوق فذاق أو أكل حنث، وإن حلف أن يأكل ويذوق فلم يفعل فيمينان، وإن أكل بر فيهما، وإن ذاق ولم يأكل فيمين واحدة، وإن حلف عن شراب فذاقه لم يحنث إن لم يسغه.
- وقيل: يحنث (1).
347 من حلف ألا يشبع أو لا يُروى
ومن حلف ألا يشبع أو لا يروى، فإن كف وهو يشتهي بر، وإن أشرب أو أكل أو أذيق ما حلف عنه جبرًا أو غلبة بلا مناولة منه لم يحنث.
(2)
وقيل: لا يحنث ولو ناوله بنفسه على الجبر (2).
348 من حلف ألا يأكل عيشًا:
وإن حلف على ألا يأكل العيش حنث بكل ما يعاش به ولو ماء؛ لقوله الله حكاية عن بني إسرائيل إذ بطروا النعمة ولم يشكروها: ﴿لَن نَّصْرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ [البقرة: 61]، فإنه في معنى قولك: لن نصبر على عيش واحد. وقيل: لا يحنث بالماء كما هو متبادر من حكاية ذكرها العُماني المسمى
بالمصنف.
وإن حلف أن لا يأكل الطعام فأكل ما يطعم بالبناء للمفعول من طعم يطعم كسمع يسمع حنث، ولا يحنث بالماء لأنه لا يطلق عليه العرف أنه
(1) شرح النيل [330/ 4]. (2) شرح النيل [331/ 4].