الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩اليمين على المقاصد والعادة واللفظ
الفتاة
249
وقيل: يحنث بالدار.
وقيل: لا نعلم خلافًا فيما لا ينقسم كالنخلة والعبد أنه لا حنث به).
350 من حلف ألا يشرب
أو
وإن حلف أن لا يشرب - وإن شئت فارفع المضارع في جميع المسائل، وقدر فعل الشرط لفظ حلف بلا تقدير لا الناصبة - سويقًا، وهو دقيق مخلوط سمن، وقد يخلط بغيرهما، وقد يضاف إليه التمر، وقد يطلق على دقيق مخلوط بماء فوضع في ماء فأكل أكلا ضمن الأكل معنى البلع، بل استعمله فيه - وإذا صح تسليطه على قوله لا شربا أو يقدر لا شربه شربًا، لكن فيه ضعف من حيث لم تتكرر، لا، ولا قرنت بناف مع أنها داخلة على ماض غير دعائي بخلاف الوجه الأول، فإن فيه عاطفة للاسم ـ حنث على عرف أن شرب السويق يطلق على أكله، وكذا إن كان العرف إطلاق أكله على شربه فحلف لا يأكله فشربه حنث، وإن لم يكن عرف في ذلك لم يحنث حتى يفعل ما حلف عليه بنفسه، وقيل: لا حنث في ذلك، وهكذا حيث حلف أن لا يشرب شيئًا فأكله، أو لا يأكله فشربه خلاف، وكذا يحنث إن حلف أن لا يشرب ماء فشرب سويقًا بماء، أو لا يأكل زيتا فأكله دقيق؛ حنث؛ لأن شرب السويق شرب للماء، وأكل الزيت هو أكله مع شيء لا وحده، وكذا ما أشبه ذلك، فلو حلف أن لا يأكل الزيت فشربه بلا طعام أو أكله وحده جامدا بلا طعام حنث؛ لأنه أكل الزيت كذلك في العادة، إلا إن كانت له نية فإلى نيته، وإن حلف عن شرب شيء ـ كلبن ـ أو عن أكله فخلط بغيره حتى
هلك فيه ولم يتبين لم يحنث
(1) شرح النيل [332/ 4 - 333].
(2) شرح النيل [333/ 4 - 334].
مع