الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠250
الفل
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
351 من حلف ألا يكلم رجلًا فكاتبه أو أرسل إليه رسولا ومن حلف ألا يكلم رجلًا فكتب إليه فقرأه - أي: الكتاب ـ ولو لم يسمع أذنه، وقيل: هذا تكييف لا قراءة فلا حنث حتى يسمع أذنه، أو قرئ عليه حنث ولو لم يفهم المعنى، وكذا إن أرسل إليه رسولا فبلغه الرسالة، والرسول هو أقوى من الكتاب، ويدل على أن الإرسال كلام قوله الله: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيَّا أَوْ مِن وَرَاى حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ [الشورى: 51)، فاستثنى إرسال الرسول من الكلام، فبان أنه كلام؛ لأن الأصل في الاستثناء الاتصال، وقوله: (حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللهِ} [التوبة: 6]، فسمى سماعه لما ينطق رسول الله صلى الله عليه وسلم به سماعا لكلام الله؛ لأنه منه بإرسال أو كلام بمعنى كتاب، فيكون سمّي الكتاب كلامًا مسموعا كما أشار الشيخ).
352 من حلفها زوجها ما كلمت فلانًا:
ومن حلفها زوجها ما كلمت فلانًا فحلفت على اسم رجل يواطئ اسمه
فالنية له لا لها.
وقيل: لها إن لم يمنعها قبل
353 من حلف ألا يكلم فلانًا فكلمه:
ومن حلف ألا يكلم فلانا فكلمه؛ بحيث لا يسمع لبعد، أو خفض صوت، أو لريح، أو غير ذلك، ولم يسمعه؛ لم يحنث، وإن كان في موضع يسمع ولم يسمعه لصمم حنث عند بعض، ولم يحنث عند آخرين، وإن كلمه وهو نائم أو ناعس؛ فإن كان كلامًا يوقظ مثله حنث.
(1) شرح النيل [335/ 4 - 336].
(2) شرح النيل [336/ 4].